السيد الگلپايگاني

868

القضاء والشهادات (1426هـ)

الوصف الرابع : العدالة قال المحقق : « الرابع : العدالة ، إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق » « 1 » . أقول : التعليل بعدم الطمأنينة بشهادة الفاسق ربما يفيد قبول شهادة الفاسق مع إفادة الطمأنينة ، وأيضاً : ربما يفيد قوله : مع التظاهر بالفسق قبول الشهادة من الفاسق غير المتظاهر بالفسق . لكن الالتزام بالأمرين مشكل . فالصحيح : الإستدلال بالكتاب والسنة والإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب ، على اعتبار وصف العدالة « 2 » في الشاهد ، وعدم قبول شهادة الفاسق . أما الكتاب ، فقد استدلّ بآيات منه ، كقوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ » « 3 » وقوله تعالى في الوصية « اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ » « 4 » فإن اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية يقتضي اعتبارها في غيرها بالأولوية ، وقوله تعالى : « مِمَّن

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 126 . ( 2 ) ذكر السيد الأستاذ في تعليقته على العروة وعلى الوسيلة : إن العدالة نفس الاجتناب عن الكبائر ، الناشئ عن الحالة النفسانية المعبر عنها بالملكة وإن حسن الظاهر كاشف عن وجودها . وقد استظهر دام ظله هذا الذي اختاره من صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور المذكورة في المتن ، حيث تكلّم بعض الشيء في شرح العدالة ، وتعرض للأقوال المذكورة فيها ، ولعلّنا ننشر ذلك في رسالة مستقلة بإذن اللَّه . ( 3 ) سورة الطلاق 65 : 2 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 106 .